عبد الله بن قدامه

257

المغني

" مسألة " ( فيمسح بهما وجهه وكفيه ) لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين ، لقول الله تعالى ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) ويجب مسح جميعهما واستيعاب ما يأتي عليه الماء منهما لا يسقط منها إلا المضمضة والاستنشاق وما تحت الشعور الخفيفة ، وبهذا قال الشافعي . وقال سليمان بن داود : يجزئه إن لم يصب إلا بعض وجهه وبعض كفيه . ولنا قوله تعالى ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) والباء زائدة فصار كأنه قال : فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه . فيجب تعميمهما كما يجب تعميمهما بالغسل لقوله ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) فيضرب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه إلى الكوعين بباطن راحتيه ، ويستحب أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين الأصابع وليس بفرض لأن فرض الراحتين قد سقط بامرار كل واحدة على ظهر الكف ، قال ابن عقيل : رأيت التيمم بضربة